"X-Pay" للعربية: بيتكوين أظهرت صلابة لافتة رغم الحرب.. والسيولة تنتظر إشارة الدخول

  • 31 March 2026
  • 1 hr ago
    • Business
  • source: العربية
    • article image
    قال رئيس شركة X-Pay الدكتور محمد عبد المطلب إن سوق العملات المشفرة، وعلى رأسها بيتكوين والإيثر، أظهر تماسكًا قويًا نسبيًا خلال فترة التوترات الجيوسياسية الأخيرة بسبب حرب إيران، رغم ارتفاع مستويات القلق والمخاطر في الأسواق العالمية.

    وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، عبد المطلب أن تحركات بيتكوين خلال الفترة الأخيرة ظلت ضمن نطاق محدود نسبيًا يتراوح بين 65 ألفًا و75 ألف دولار، معتبرًا أن هذا الأداء يمثل درجة ملحوظة من الثبات مقارنة بطبيعة سوق العملات المشفرة المعروفة بالتقلبات الحادة.

    وأضاف أن هذا التماسك يأتي في وقت يسوده غياب الرؤية الاستثمارية الواضحة لدى شريحة واسعة من المستثمرين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وما تفرضه من حالة "عدم وضوح" بشأن اتجاهات الأسواق والمراكز الاستثمارية المناسبة.

    مؤشر الخوف يرتفع.. لكن الأموال لم تغادر السوق
    وأشار عبد المطلب إلى أن شهية المخاطرة في سوق العملات المشفرة شهدت تراجعًا واضحًا، لافتًا إلى أن مؤشر الخوف والطمع في السوق انخفض إلى 11 نقطة، مقارنة بنحو 26 نقطة قبل أسبوعين، وهو ما يعكس تصاعد حالة الحذر بين المستثمرين.

    ورغم ذلك، أكد أن السيولة لم تخرج فعليًا من السوق، موضحًا أن ما يزيد على 300 مليون دولار لا يزال محتفظًا به في صورة عملات مستقرة (Stablecoins)، وهو ما يراه مؤشرًا على أن المستثمرين لم يغادروا السوق، بل اختاروا الانتظار على الهامش لحين اتضاح الاتجاه.

    وقال إن هذه الأموال تمثل ما يُعرف في الأسواق ب "البارود الجاف" (Dry Powder)، أي السيولة الجاهزة لإعادة الدخول فور ظهور إشارات أوضح بشأن المسار المقبل لسوق العملات المشفرة.

    الشركات أبطأت الشراء لحماية نتائجها الفصلية
    وعن تراجع وتيرة شراء الشركات للعملات المشفرة، وخاصة بيتكوين ضمن خزائنها أو احتياطياتها المؤسسية، أوضح عبد المطلب أن هذا السلوك يعكس سياسة تحوط مؤقتة في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر.

    وأشار إلى أن الشركات المدرجة، التي تفصح عن نتائجها كل ربع سنة، أصبحت أكثر حرصًا على تفادي تسجيل خسائر دفترية على مراكزها في الأصول المشفرة، خصوصًا مع الضغوط السعرية التي شهدها السوق خلال شهر مارس.

    وأضاف أن هذا يفسر تراجع وتيرة الشراء مقارنة بالمستويات القوية التي شهدها السوق خلال الصيف الماضي، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات فضّلت التوقف مؤقتًا عن التوسع في المشتريات إلى حين تحسن الرؤية.

    موقف "استراتيجي"
    وفي ما يتعلق بشركة Strategy، التي كانت من أبرز الشركات الداعمة للطلب المؤسسي على بيتكوين، قال عبد المطلب إن الشركة لعبت خلال الفترة الماضية دورًا مهمًا في امتصاص جزء كبير من ضغوط البيع في السوق.

    وأوضح أن الشركة، التي استفادت من فترات التراجع السعري السابقة لزيادة حيازتها من بيتكوين، كانت تمثل عنصر دعم رئيسيًا لحركة السوق، إلا أن إعلانها الأخير عن إيقاف الشراء مؤقتًا يطرح تساؤلات مهمة حول توقيت عودتها إلى السوق.

    وأضاف: "السؤال الآن ليس ما إذا كانت Strategy ستعود للشراء، بل متى ستعود"، معتبرًا أن توقفها المؤقت يشكل عامل ضغط نفسي وسعري على السوق في الأجل القصير، بالنظر إلى الدور الذي كانت تلعبه في دعم الأسعار.

    الرهان الآن على انفراجة جيوسياسية
    وأكد عبد المطلب أن مستقبل السوق في المدى القريب سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية، موضحًا أن أي مؤشرات على خفض التصعيد أو وقف العمليات أو فتح مضيق هرمز قد تدفع السوق إلى ارتداد قوي.

    وقال إن السيولة ما تزال موجودة، لكن المستثمرين يفضلون التريث، مضيفًا أن أي انفراجة سياسية أو عودة للوضوح في المشهد العالمي قد تكون الشرارة التي تعيد الأموال سريعًا إلى سوق العملات المشفرة.